107

اكتئاب الشتاء عند النساء ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو واقع يعيشه الكثيرات في صمت.

فإذا كنتِ تشعرين بأن فصل الشتاء، كأنه غيمة كثيفة تخفي السعادة والأمل من سمائك، وتجدين نفسكِ تفقدين الحيوية وتغرقين في الضيق والإعياء، وكأنكِ غارقة في أعماق لا متناهية من الظلام والحزن…

 فأنتِ حتماً تعانين اكتئاب الشتاء!

لذا في هذا المقال، سنتعرف على هذا الاضطراب الموسمي، الذي يتجاوز مجرد الشعور بالحزن أو الكآبة.

وسنستكشف سوياً الأعراض الخفية لاكتئاب الشتاء عند النساء، وكيف يؤثر على حياتهن، والأهم من ذلك، كيف يمكن التعامل معه والتغلب عليه، فتابعي معنا.

ما هو اكتئاب الشتاء

ما هو اكتئاب الشتاء - 10 أسباب لاكتئاب الشتاء عند النساء | الجانب الخفي للشتاء

اكتئاب الشتاء أو الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD)، هو نوع من اضطرابات المزاج التي تأتي وتذهب مع تغير فصول السنة، وله تأثير كبير على النساء أكثر من الرجال، ويشتهر هذا النوع من الاكتئاب بأنه يظهر خلال أشهر الشتاء، في المناطق الباردة بعيداً عن خط الاستواء.

على سبيل المثال في الولايات المتحدة، تتأثر حوالي 5٪ من النساء بالاكتئاب الشتوي؛ بسبب طول فترة الشتاء، وقصر ساعات النهار خلال هذه الفترة.

ويُعرف هذا النوع أيضاً بأسماء أخرى، مثل الاكتئاب الشديد ذو النمط الموسمي، واعتلال المزاج الموسمي، والاضطراب العاطفي الفصلي.

وغالباً يصيب هذا الاضطراب النساء في سن المراهقة، وحتى سن الثلاثين بشكل أكبر، ويكون أقل شيوعاً في كبار السن، وتظهر أعراض الاكتئاب الشتوي عادةً في بداية الخريف، وتستمر حتى نهاية فصل الشتاء.

أعراض اكتئاب الشتاء عند النساء

أعراض الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD)، تتشابه مع تلك الخاصة بالاكتئاب العام، مع الفارق الرئيسي بأن الأعراض تظهر مع اقتراب فصل الشتاء وتزول في فترة الربيع.

تكون الأعراض عادةً خفيفة مع تقدم الخريف، وبدء تقلص ساعات النهار، تتنوع شدة وخصائص وأنماط الاكتئاب الموسمي بشكل كبير من شخص لآخر.

تشمل هذه العلامات ما يلي:

  • القلق الزائد عن الحد الطبيعي.
  • مشاعر الذنب وعدم القيمة.
  • التوتر والتهيج.
  • صعوبات في اتخاذ القرارات.
  • تراجع التركيز.
  • مزاج منخفض باستمرار.
  • انخفاض الرغبة الجنسية.
  • النشاط المضطرب مثل التردد.
  • البكاء في كثير من الأحيان دون دافع محدد.
  • الشعور بالتعب، حتى بعد نوم ليلة كاملة.
  • النوم لفترات طويلة.
  • زيادة الشهية.
  • الانسحاب الاجتماعي، وانخفاض الاهتمام بالأنشطة التي كانت توفر المتعة سابقاً.
  • صعوبة في التركيز.
  • الإفراط في تناول الطعام واحتمالية زيادة الوزن.
  • الأفكار الانتحارية.

يعاني بعض الأشخاص من هذه الأعراض خلال الصيف بدلاً من الشتاء، وتختفي مع حلول فصل الشتاء.

ومع ذلك، فإن أكثر الحالات شيوعاً للاكتئاب الموسمي تحدث خلال أشهر الشتاء.

متى يجب الاتصال بالطبيب؟

إذا كنتِ تشعرين بالاكتئاب والإرهاق والتوتر، في نفس الفترة من كل عام، ويبدو أن هذه المشاعر تأتي بطابع موسمي، فمن الممكن أن تكوني مصابة بالاضطراب العاطفي الموسمي (SAD).

لذلك من الضروري التحدث بصراحة مع طبيبكِ حول ما تشعرين به، واتبعي توصياته حول تغييرات نمط الحياة والعلاج.

وإذا أوصى الطبيب بالعلاج بالضوء، اسألي إذا كانت العيادة توفر أجهزة العلاج بالضوء، للمرضى الذين يعانون من هذا الاضطراب، ويمكنكِ أيضاً استئجار أو شراء جهاز العلاج بالضوء.

ولكن من الأفضل استخدام الجهاز تحت إشراف طبيبكِ، مع الالتزام بالتعليمات التي تقدمها الشركة المُصنعة له؛ إذ قد يُرشح الطبيب نوعاً محدداً من أجهزة الضوء يتناسب مع حالتك.

مع العلم أن العديد من برامج التأمين الصحي، لا تشمل تغطية تكاليف هذا النوع من العلاج.

أسباب اكتئاب الشتاء عند النساء

أسباب اكتئاب الشتاء عند النساء

توجد عدة عوامل مختلفة تتسبب في ظهور أعراض الاكتئاب الشتوي، ولا يمكن تعزيتها إلى سبب واحد محدد، ومنها ما يلي:

  1. يمكن أن يؤدي قصر ساعات النهار، وانخفاض ضوء الشمس إلى تعطيل الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، مما يؤدي إلى الشعور باكتئاب الشتاء عند النساء.
  1. تعطيل توازن مستويات الميلاتونين في الجسم؛ نتيجة التغيرات في المواسم، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم النوم واستقرار المزاج.
  1. تؤدي قلة ضوء الشمس إلى انخفاض في السيروتونين، وهو ناقل عصبي كيميائي في الدماغ يؤثر على المزاج.
  1. انخفاض التعرض لضوء الشمس في الشتاء، يتسبب في نقص فيتامين د، مما يؤثر على وظيفة النواقل العصبية، ويمكن أن يؤدي إلى أعراض تشبه تلك المرتبطة بالاكتئاب المستمر.

ويمكن أن ينعكس نقص فيتامين د في شكل آلام جسدية، دون وجود مرض عضوي واضح، إلى جانب الشعور المستمر بالقلق، وفي بعض الحالات، قد يتطور الوضع إلى درجة التفكير في الانتحار.

  1. زيادة مستويات التوتر والقلق، والعزلة الاجتماعية، إذ يمكن أن يؤدي الطقس البارد وقصر الأيام إلى قضاء وقتاً أطول في المنزل.
  1. تكون النساء أكثر عرضة لتقلبات الهرمونات التي تؤثر على المزاج، وتكون هذه التقلبات أكثر وضوحاً في أوقات معينة، مثل أثناء الدورة الشهرية، ويمكن حينها أن تتفاقم أعراض الاكتئاب الموسمي.
  1. اضطرابات المزاج السابقة، فقد تكون النساء اللواتي لديهن تاريخ من الاكتئاب، أو اضطراب ثنائي القطب أكثر عرضة للإصابة باكتئاب الشتاء.
  1. يميل الكثيرون مع حلول الشتاء إلى الشعور بالكسل، وفقدان الدافع لمغادرة المنزل أو ممارسة الرياضة.

وهذا النقص في النشاط البدني يمكن أن يسبب الخمول والإرهاق، ويصعب على الشخص التحكم في المشاعر السلبية.

  1. الرغبة الشديدة في تناول الطعام بكميات في الشتاء، خاصةً الكربوهيدرات، وبالتالي يقود هذا النمط الغذائي السيئ إلى انخفاض مستويات الطاقة، والرغبة في النوم لفترات طويلة، مما يؤثر سلباً على الإنتاجية سواء في العمل أو الدراسة.
  1. تسهم ضغوط العمل في الإصابة بالاكتئاب الشتوي الموسمي، والوضع يزداد سوءاً عندما يقرر الشخص أخذ إجازة للراحة والاسترخاء، ولكنه يظل مشغول الذهن بمهام العمل، مما يؤدي إلى الشعور بالذنب والحزن.

عوامل الخطورة لاكتئاب الشتاء عند النساء

هناك بعض العوامل التي يمكن أن تؤثر على خطر الإصابة باكتئاب الشتاء عند النساء، وتتضمن ما يلي:

الجنس

تكون النساء أكثر عرضة من الرجال لتجربة الاكتئاب الموسمي، وفقاً لما نُشر في عام 2015 في مجلة أبحاث الاكتئاب والعلاج، فإن تشخيص الاكتئاب الموسمي أكثر شيوعاً أربع مرات في النساء مقارنةً بالرجال.

الجغرافيا

يشير المعهد الوطني للصحة العقلية (NIMH) إلى أن العيش بعيداً عن خط الاستواء، يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب الموسمي.

لذلك الأشخاص الذين يعيشون في أماكن يكون فيها النهار أقصر بكثير في الشتاء، هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب الشتوي.

التاريخ العائلي

يمكن أن يزيد وجود أقارب لديهم تاريخ من أنواع أخرى من الاكتئاب، من احتمالية تطور الاكتئاب الموسمي.

تاريخ شخصي من الاكتئاب

الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الاكتئاب أو الاضطراب ثنائي القطب، هم أكثر عرضة لتطوير الاكتئاب الموسمي.

من خلال فهم هذه العوامل، يمكن تطوير استراتيجيات أفضل للتنبؤ بالأفراد الأكثر عرضة لهذا النوع من الاضطرابات، وتوفير الدعم المناسب لهم.

تشخيص اكتئاب الشتاء عند النساء

يتضمن تشخيص الطبيب لحالة الاكتئاب الشتوي، سلسلة من الأسئلة المحددة التي يطرحها على المريضة، مثل:

  • كم من الوقت استمرت الأعراض لدى المريضة؟
  • ما هي درجة شدة هذه الأعراض وأثرها على الحياة اليومية للمريضة؟
  • كم سنة تكررت هذه الأعراض لدى المريضة وفي أي فصول بالتحديد؟
  • هل لوحظ أي تبدلات في نمط النوم أو الأكل لدى المريضة؟
  • هل يوجد سجل طبي سابق للاكتئاب لدى المريضة؟
  • هل يعاني أي من أفراد العائلة من الاكتئاب الشتوي؟

تسهم هذه الاستفسارات في تحديد طبيعة الاكتئاب الذي تواجهه المريضة، ومدى ارتباطه بقصر ساعات النهار، ونقص تعرضها لأشعة الشمس أم لا.

قد يحتاج الطبيب إلى بعض الوقت ليصل إلى تشخيص دقيق للاكتئاب الشتوي، بسبب تعدد أنواع الاكتئاب المختلفة.

ومن المحتمل أن يطلب الطبيب إجراء فحوصات تشخيصية، مثل تحاليل الدم وفحوصات الهرمونات؛ لاستبعاد الأمراض الأخرى التي قد تسبب أعراضاً مماثلة.

مضاعفات الاكتئاب الموسمي

مضاعفات اكتئاب الشتاء عند النساء، قد تشمل عدة مشكلات صحية عقلية، بما في ذلك:

  • مشكلات في التركيز وزيادة النشاط، والتي تتميز بأعراض مشابهة لاضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط.
  • مشكلات متعلقة بالأكل، مثل تغير الشهية أو الأكل العاطفي.
  • مشاعر القلق المفرط، التي يمكن أن ترتبط بمخاوف وتوتر دائم.
  • تجارب متعلقة بالخوف الشديد والهلع، مما يشير إلى اضطراب الهلع.

بينما يستجيب العديد من الأشخاص جيداً للعلاج، قد يعاني البعض الآخر من هذه الحالة لفترات طويلة من حياتهم.

علاج اكتئاب الشتاء عند النساء

علاج اكتئاب الشتاء عند النساء

وفقًا لجمعية الطب النفسي الأمريكية (APA)، قد تستطيعين تخفيف أعراض اضطراب الاكتئاب الشتوي، عن طريق زيادة التعرض لأشعة الشمس، كالخروج للمشي لمدة طويلة عندما لا يزال ضوء الشمس بالنهار.

يتضمن علاج اضطراب الاكتئاب الشتوي عادةً استخدام الدواء، والعلاج النفسي، والعلاج بالضوء.

ويمكن أيضاً أن تساعد التعديلات في نمط الحياة، في تقليل تأثير اكتئاب الشتاء عند النساء.

العلاج النفسي

على الرغم من أن اضطراب الاكتئاب الموسمي يبدو أنه ينجم عن تغيرات في كيمياء الدماغ، إلا أن العلاج النفسي الذي يركز على المزاج والسلوك يمكن أن يساعد أيضاً.

تشير الجمعية الأمريكية للعلماء النفسيين إلى أن هذا النوع من العلاج، قد يكون له فوائد مستمرة أطول من تناول الأدوية، أو استخدام صندوق الضوء للتحكم في المزاج.

العلاج السلوكي المعرفي يمكن أن يساعد الأفراد على تحسين قدرتهم على مراقبة والتحكم في تفاعلاتهم تجاه مختلف المواقف والبيئات بكفاءة أكبر.

وإذا استطاع الشخص تغيير الطريقة التي يدرك بها الأحداث، سيتغير سلوكه أيضاً مع مرور الوقت.

وقد يساعد هذا في تقليل حدة الأعراض، خلال الموسم الذي تبلغ فيه آثار اضطراب الاكتئاب الموسمي ذروتها.

عادةً ما تتضمن دورة العلاج السلوكي المعرفي، برنامجاً فردياً من تمارين التفكير والتنفس؛ لمساعدة الشخص على تحديد وتعديل المشاعر السلبية.

يمكن للأشخاص حضور جلسات جماعية أو ثنائية من العلاج السلوكي المعرفي، وتوفر هذه الجلسات الدعم والنصيحة، لأولئك الذين يعيشون مع أشخاص يعانون من اضطراب الاكتئاب الموسمي.

الأدوية

قد يصف مقدم الرعاية الصحية مضاداً للاكتئاب، وعادةً ما يكون مثبط انتقائي لاسترداد السيروتونين، يعمل هذا النوع من الأدوية على زيادة مستويات السيروتونين في الجسم.

وقد أقرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، استخدام بوبروبيون (Wellbutrin XL) بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من اضطراب الاكتئاب الموسمي.

ولكن يجب على الأشخاص دائماً اتباع تعليمات طبيبهم، عند تناول هذه الأدوية والتحقق من المعلومات الخاصة بوصف الدواء؛ لمعرفة الآثار الجانبية والمخاطر المحتملة.

العلاج بالضوء الساطع

إذا كانت أعراض الشخص تؤثر بشكل ملحوظ على وظائفه اليومية، فقد يوصي الطبيب بالعلاج بواسطة الضوء، إذ يمكن أن يساعد هذا التدخل في استعادة نظام الساعة البيولوجي للشخص.

في علاج الضوء الساطع، يجلس الشخص أمام صندوق الضوء المخصص لفترة زمنية محددة كل يوم، بين بداية الخريف وحتى الربيع.

لن تكون المصابيح فوق البنفسجية أو أضواء الطيف الكامل، لها نفس التأثير على الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الاكتئاب الشتوي.

يوصي المعهد الوطني للصحة العقلية، بالبدء في التعرض لصندوق الضوء في أقرب وقت ممكن بعد الاستيقاظ.

بشكل عام، يجب على الأشخاص تلقي علاج الضوء لمدة 20-60 دقيقة يومياً، اعتماداً على قوة الضوء.

علاج الضوء عادةً ما يكون آمناً، لكن قد يكون من الضروري تجنبه في حالات معينة:

  • إذا كنتِ تعانين من مرض السكري أو مشكلات في الشبكية

قد يوجد خطر على شبكية العين، والجزء الخلفي من العين، خصوصاً في حالة مرض السكري أو وجود حالات معينة في الشبكية.

  • في حالة تناول أدوية معينة

بعض المضادات الحيوية والأدوية المضادة للالتهاب، قد تزيد من حساسيتك لأشعة الشمس، ويمكن أن يؤدي العلاج بالضوء في هذه الحالة إلى أضرار.

  • إذا كنتِ تعانين من اضطراب ثنائي القطب

العلاج بالضوء الساطع ومضادات الاكتئاب، قد يسببان نوبات من الهوس أو فرط النشاط، وهي زيادة غير متحكم فيها في مستوى الطاقة والمزاج، وفي حالة اضطراب ثنائي القطب، من المهم إعلام الطبيب المعالج لأخذ ذلك في الاعتبار ضمن خطة العلاج.

نمط الحياة اليومي

نمط الحياة اليومي- 10 أسباب لاكتئاب الشتاء عند النساء | الجانب الخفي للشتاء

يجد بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الاكتئاب الموسمي، أن زيادة تعرضهم لأشعة الشمس الطبيعية، يمكن أن يساعد في تخفيف الأعراض.

من الأمثلة على ذلك فتح الستائر والأغطية، وتقليم الأشجار حول المنزل، والجلوس بالقرب من النافذة خلال النهار.

قد يساعد الخروج يومياً لفترة طويلة في الهواء الطلق، كما قد يفيد البقاء اجتماعياً ونشطاً، نظراً لطبيعة اضطراب الاكتئاب الموسمي، وقد يساعد التخطيط للأنشطة قبل بداية الموسم في تقليل تأثيره على الحياة اليومية.

وبالمثل، يعد الحفاظ على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية أمراً مهماً للصحة العامة، وبالتالي تساعد هذه العادات أيضاً في تخفيف أعراض القلق ودعم دورة نوم أكثر انتظاماً.

في ختام رحلتنا داخل أروقة اكتئاب الشتاء عند النساء، أود أن أذكّركِ بأنكِ لستِ وحدكِ في هذه التجربة، فما نشاركه هنا ليس مجرد معلومات، بل هو دعوة لاحتضان الذات وتفهمها.

قد تبدو أيام الشتاء طويلة ومظلمة، ولكن في قلب كل تحدٍ تكمن فرصة للنمو والتطور، احتضني تلك اللحظات التي تشعرين فيها بالثقل، وتذكري أن كل فصل من فصول الحياة يحمل معه دروسه الخاصة.

أنتِ قوية وقادرة على التغلب على التحديات، ولا تنسي أن تطلبي الدعم عند الحاجة، فبالتحدث والمشاركة، نجد الضوء حتى في أكثر الأيام ظلمة، دعينا نواجه فصل الشتاء بأمل وشجاعة، متذكرين أن الربيع دائماً ما يتبع الشتاء، ومعه يأتي التجديد والنماء.

الأسئلة الشائعة حول اكتئاب الشتاء عند النساء

هل اكتئاب الشتاء طبيعي؟

نعم، اكتئاب الشتاء عند النساء المعروف باسم الاضطراب الموسمي، هو حالة طبيعية تحدث عادةً خلال الشتاء، ويرتبط بقلة التعرض للضوء الطبيعي ويمكن أن يسبب أعراضاً مثل الحزن، والتعب، وتغيرات في النوم والشهية، وصعوبات في التركيز.

كيف يمكن التخلص من اكتئاب الشتاء؟

لتخفيف أعراض اكتئاب الشتاء عند النساء، حاولي التعرض للضوء الطبيعي يومياً، ومارسي الرياضة بانتظام، وحافظي على نمط حياة صحي، واحصلي على قسط كافٍ من النوم، ويُفضل البقاء على اتصال اجتماعي.

لماذا يزداد الاكتئاب في الشتاء؟

يزداد الاكتئاب في الشتاء؛ بسبب قلة التعرض للضوء الطبيعي والأيام القصيرة، مما يؤثر على الساعة البيولوجية للجسم، ويمكن أن يقلل من مستويات السيروتونين، وهو ناقل عصبي يساعد على تحسين المزاج.

كيف تعرف انك في حالة اكتئاب؟

لتحديد ما إذا كنتِ في حالة اكتئاب، راقبي الأعراض الرئيسية مثل الشعور المستمر بالحزن، وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، وتغيرات في النوم والشهية والتعب، وصعوبة في التركيز، وأفكار سلبية مستمرة، وإذا استمرت هذه الأعراض لأكثر من أسبوعين، يُنصح بطلب المساعدة.

كتابة: د. ناهد عبد الحكم احمد

المصادر:

clevelandclinic

medicalnewstoday