189

في بداية كل خريف، تظهر خيوط الشمس من خلال النوافذ، وتبدأ أوراق الأشجار بالتحول إلى ألوان جميلة ومنها الأحمر والبرتقالي والأصفر، وتظهر كلوحة فنية رائعة. ولكن، كانت هذه الألوان الخريفية تعني شيئاً آخر تماماً بالنسبة لي، كانت تعني بداية رحلة الحساسية الموسمية التي أعاني منها سنوياً.

كل صباح، استيقظ بعيون دامعة وأنف متجمد، وأعلم بالفعل أن الخريف قد وصل. الحساسية الموسمية ليست مجرد عطس أو سعال، بل هي معركة يومية مع الأعراض التي يمكن أن تصبح شاقة ومرهقة.

أعاني من السعال المستمر والعيون المحمرة والشعور بالضيق كلما خرجت للتنزه في الطبيعة، وأحاول أن ابتسم وأتمتع بالألوان المبهجة من حولي، ولكن مع الأسف حتى النسيم الخفيف يمكن أن يثير الأعراض.

إذا كنتِ تواجهين هذه المعاناة، فأنا أشجعكِ على متابعة قراءة هذا المقال، حيث ستتعرفين فيه على كيفية التغلب على الحساسية الموسمية بنجاح والتعامل معها، ولا تترددي في مشاركة هذا المقال مع أي شخص قريب لديكِ يعاني من مشكلةٍ مماثلة.

ما هي الحساسية الموسمية

ما هي الحساسية الموسمية

حمى القش (Hay Fever) وتُعرف أيضاً بالتهاب الأنف التحسسي (Allergic Rhinitis)، وهو التهاب يصيب الغشاء المخاطي المبطن للأنف، ويُعد حالة شائعة جداً تحدث نتيجة تعرض جهاز المناعة لمواد موجودة في البيئة ويتفاعل معها، مما يؤدي إلى ظهور رد فعل تحسسي.

أحد أهم المواد المسببة للحساسية الموسمية هي حبوب اللقاح التي تنتشر في الهواء من قِبل النباتات. ولذلك، يكون انتشارها أكثر وضوحاً في فصلي الربيع والخريف، حيث يتم إطلاق كميات كبيرة من حبوب اللقاح في الهواء.

إذا كنتِ تعانين من حساسية اتجاه مهيج واحد فقط، فقد تشعرين بموسم الحساسية لبضعة أسابيع أو أشهر فقط كل عام، وفي حالة ظهور الأعراض نتيجة عدة مسببات حساسية مختلفة، فقد تجدين أنكِ تتأثرين بموسمين أو أكثر. باختصار، يمكن أن تكون جميع الفصول بها حساسية موسمية، اعتماداً على المحفزات الخاصة بكِ.

ويمكن تقسيم الحساسية إلى نوعين:

  • الحساسية الفصلية: تظهر الأعراض في الربيع والصيف أو الخريف، وتكون عادةً بسبب حبوب اللقاح.
  • الحساسية المستمرة: تظهر الأعراض على مدار العام، وتشمل العوامل المسببة الغبار، وشعر الحيوانات الأليفة.

أعراض الحساسية الموسمية

تشمل أعراض الحساسية الموسمية مجموعة متنوعة من الأعراض، تتراوح بين الخفيفة والشديدة، ومن أبرز الأعراض الشائعة ما يلي:

  • العطس.
  • احتقان الأنف أو سيلانه.
  • تدمع العيون واحمرارها وحكة فيها.
  • حكة الأنف والحلق.
  • احتقان الأذن.
  • تصريف السوائل من الأنف للحلق.

ومن الأعراض الأقل شيوعاً ما يلي:

  • الصداع.
  • ضيق التنفس.
  • الشهيق.
  • السعال.
  • حكة في الجلد.
  • انتفاخ العين وظهور هالات سوداء حولها.
  • الأرق واضطراب النوم.
  • الإرهاق.

ويعاني العديد من الأشخاص الذين لديهم حمى القش أيضاً من الربو، فإذا كنتِ تعانين من حمى القش والربو معاً، فإن المحفزات الخاصة بالحساسية الموسمية قد تسبب نوبة ربو.

الحساسية الموسمية في الخريف

تعتبر حبوب اللقاح من نبتة الرجيد هي المسبب الرئيسي لحساسية الخريف، وتتواجد هذه النبتة بكثرة في الأماكن المفتوحة مثل الحقول والطرق الريفية، وتنتشر حبوب اللقاح بواسطة الرياح، مما يؤدي إلى انتشارها بسرعة واسعة في الهواء.

وتحدث الحساسية الموسمية في فصل الخريف خلال الشهور التالية:

  • شهر سبتمبر: تبدأ الحساسية الموسمية في الخريف عادةً مع نهاية فصل الصيف، ولكن تختلف فترة بدئها حسب المنطقة التي تعيشِ فيها. 
  • في منتصف سبتمبر، ترتفع مستويات حبوب لقاح الرجيد في الهواء، وتستمر هذه الحساسية حتى أكتوبر أو نوفمبر، كما أن العواصف والرطوبة العالية تزيد من انتشار حبوب اللقاح وتسبب زيادة الأعراض.
  • شهر أكتوبر: يمكن أن تزيد فرص الإصابة بالحساسية في شهر أكتوبر خاصةً في المناطق الدافئة، قد تظل الحساسية الموسمية في الخريف مستمرة خلال هذا الشهر، ويمكن أن تزيد الأمطار والرياح الموسمية من انتشار الجراثيم والفطريات وتسبب زيادة الحساسية.
  • شهر نوفمبر: عادةً ما ينتهي موسم لقاح عشبة الرجيد بحلول منتصف نوفمبر، هذا الشهر يعتبر فترة راحة من الحساسية لكثير من الناس قبل أن تبدأ الحساسية الناجمة عن وبر الحيوانات الأليفة، ويمكن أن يشعر الأفراد بتحسن في الأعراض وتخفيف التهابات الجهاز التنفسي.

يجب معرفة أن هذه المعلومات قد تختلف قليلاً بناءً على المنطقة والعوامل المناخية المحلية. لذا، يفضل أن تستعيني بمصادر محلية للحصول على معلومات أكثر تحديداً بشأن حساسيتك في فصل الخريف، كما يُنصح بالتشاور مع طبيبك لتحديد العوامل المحتملة التي تسبب لك الحساسية والحصول على العلاج المناسب.

أعراض الحساسية الموسمية في الخريف

أعراض الحساسية الموسمية في الخريف

فيما يلي الأعراض الشائعة للحساسية في فصل الخريف، ويمكنكِ التعامل معها بسهولة عن طريق اتباع النصائح المرفقة أسفل كل عَرَض لتجنبه:

  • العيون الدامعة والحكة والتهيج

يمكنكِ استخدام قطرات العين المهدئة لتخفيف الحكة والتهيج، وارتداء نظارة شمسية للحماية من العوامل المسببة للحساسية في الهواء.

  • سيلان الأنف أو احتقانه

استخدمي بخاخ الأنف المضاد للحساسية أو الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب؛ لتخفيف احتقان الأنف وتصريف السوائل.

  • العطس

يمكنكِ تغطية الفم والأنف عند العطس؛ لمنع انتشار الجسيمات المسببة للحساسية.

  • الصداع

استخدمي مسكنات الصداع الموصوفة من قبل الطبيب لتخفيف الألم والصداع.

  • الطفح الجلدي

استعملي كريم مهدئ أو مرهم مضاد للحساسية على البشرة المتهيجة لتخفيف الحكة والتهيج.

  • حكة الحلق

اشربي مشروبات دافئة مثل الشاي الدافئ أو الماء مع العسل لتخفيف الحكة وتهدئة الحلق.

  • تفاقم أعراض الربو

تأكدي من استخدام أدوية الربو الموصوفة من قبل الطبيب لتجنب تفاقم الأعراض.

الحساسية الموسمية في الشتاء

تبدأ فعلياً الحساسية الموسمية في الشتاء، عندما تنخفض درجة الحرارة ونقضي تدريجياً المزيد من الوقت في منازلنا، البقاء في الداخل مع تشغيل التدفئة قد يحميك من برد منتصف الشتاء، ولكن ذلك يعني قضاء المزيد من الساعات في اتصال وثيق مع حيواناتك الأليفة وتعرضاً أكبر للغبار.

وقبل أن نبدأ بسرد النقاط إليكِ توضيح لمفهوم “العفن” حتى نتجنبه، إذ يشير إلى نمو الكائنات الحية الدقيقة متعددة الخلايا والتي تنتمي في الغالب إلى المجموعة الفطرية، ويتشكل العفن عندما تنمو الفطريات في ظروف رطوبة ودفء وظلام، وتستخدم المواد العضوية كمصدر للغذاء. 

يمكن أن ينمو العفن في مجموعة متنوعة من الأماكن مثل الطعام المتعفن، والحمامات غير المهواة، والمناطق الرطبة في المنازل، والأسطح المرتفعة بالرطوبة، فبعض الأنواع قد تفرز مركبات سامة أو تحفز حساسية الجهاز التنفسي، وبعضها الآخر قد يسبب تهيج الجلد. ولذلك، يُنصح بالتخلص من العفن وتنظيف المناطق المصابة جيداً للحد من المشكلات الصحية.

تحدث الحساسية الموسمية في الشتاء كالآتي:

  • شهر ديسمبر: من المحتمل أن تكوني لاحظتِ أن الأشجار الحقيقية المستخدمة في عيد الميلاد قد تؤدي إلى حساسية الشتاء بسبب العفن الدقيق الذي يتواجد على فروعها.

لذلك أوصيكِ بشراء الشجرة قبل أسبوع من التزيين وتركها في مكان مغلق مثل المرآب أو الشرفة، ومن ثم هزها جيداً للتخلص من العفن المحتمل.

  • شهر يناير: يجب عليكِ الانتباه إلى زيادة التدفئة في الداخل خلال فصل الشتاء، إذ قد تثير الغبار المنزلي وتسبب لكِ حساسية الشتاء.

ويُوصى بتقليل تعرضكِ للغبار من خلال الحفاظ على نسبة الرطوبة في المنزل أقل من 55 بالمائة، واستخدام مكنسة كهربائية مزودة بفلتر بشكل منتظم، وتغطية الوسائد والفراش بأغطية مقاومة لغبار.

  • شهر فبراير: قد تكون حبوب الأشجار موجودة في شهر فبراير وتسبب الحساسية، ومن الأشجار التي تسبب حساسية شجرة الكاتالبا والدردار والجوز والزيتون والبيكان والجميز.

يمكن أن تكون لديكِ أعراض مشابهة لحساسية الربيع مثل عيون دامعة والعطس واحتقان الأنف.

الحساسية الموسمية في الربيع

الحساسية الموسمية في الربيع

عندما تتعرضين لمسببات الحساسية في فصل الربيع، يعتبر جهاز المناعة هذه المواد مهاجمة، ويحاول القضاء عليها بإطلاق الهيستامين، وهو ما يسبب لكِ الأعراض الغير مرغوب فيها، وتشمل مسببات الحساسية حبوب اللقاح والمواد الكيميائية وبعض أنواع الحشرات والغبار.

وتحدث الحساسية الموسمية في فصل الخريف خلال الشهور التالية:

  • شهر مارس: يمثل بداية الربيع، فإذا بدأت الأشجار والعشب وحبوب اللقاح في الظهور مبكراً، فقد يكون مارس شهراً صعباً للأشخاص الذين يعانون من حساسية الربيع.

على الرغم من أن الطقس الجميل في الربيع يجذبكِ للخروج، إلا أنه إذا كانت لديكِ حساسية الربيع، يجب أن تكوني على حذر من تعداد حبوب اللقاح. فكلما زادت، زادت شدة الحساسية.

  • شهر أبريل: يجلب هذا الشهر الأمطار معه، مما يجعل الزهور تتفتح، ولكن على الرغم من جمالها وشكلها المبهج، فإن الزهور وحبوب اللقاح الخاصة بها تسبب عدم الراحة للأشخاص الذين يعانون من حساسية الربيع.
  • شهر مايو: على الرغم من أن انتشار حبوب الأشجار قد يبدأ في فبراير، إلا أنه يستمر حتى شهر مايو. هذا يعني أنه قد تحتاجين إلى التعامل مع حساسية الربيع لمدة أربعة أشهر، وقد تنشط حبوب اللقاح الناتجة عن الأعشاب أيضاً في هذا الوقت من السنة في بعض مناطق البلاد.

الحساسية الموسمية في الصيف

انتهى الربيع، ولكنكِ لا تزالين تعانين من انسداد الأنف وسيلانه والعطس، إذاً مرحباً بكِ في موسم حساسية الصيف، إذ يستمر لفترة طويلة بعد أمطار أبريل وزهور مايو.

خلال أيام الصيف الطويلة والمشمسة، يخرج المزيد من الناس للخارج؛ للزراعة والترفيه في الحديقة الخلفية والاستمتاع بمغامرات التخييم والمشي وركوب الدراجات. بالإضافة إلى ذلك، تكون مواد التحسس الشائعة مثل جراثيم العفن وحبوب اللقاح نشطة في هذا الوقت من العام.

تحدث الحساسية الموسمية في الصيف كالآتي:

  • شهر يونيو: في هذا الشهر، تكون حبوب اللقاح من العشب في ذروة نشاطها في العديد من المناطق، ويمكن أن تسبب تلك الحبوب تفاقم الأعراض.

تتأثر حبوب اللقاح من العشب بعدة عوامل في فصل الصيف ومنها:

  • درجة الحرارة: إذ تزداد أعداد حبوب اللقاح، عندما يكون الطقس عاصفاً ودافئاً.
  • كمية هطول الأمطار: إذا كانت الأمطار غزيرة، فقد يرتفع عدد حبوب اللقاح. وبالتالي، قد يزداد تأثيرها على الأشخاص الذين يعانون من الحساسية.
  • وقت اليوم: تكون كميات حبوب اللقاح عادةً أعلى في الصباح، وهذا يعني أن الأشخاص المصابين بالحساسية قد يشعرون بأعراض بشكل أكبر في الصباح مقارنةً بفترة ما بعد الظهيرة والمساء.
  • شهر يوليو: تنخفض حبوب لقاح العشب، مما يعني أن الحساسية قد تصبح أكثر قابلية للتحكم والتخفيف، ولكن من الجانب السلبي أن شهر يوليو يشهد بداية انتشار الأبواغ الفطرية والبذور.

وتنمو جراثيم العفن على الأوراق المتساقطة وأكوام السماد والأعشاب والحبوب، فإذا كنتِ تعانين من حساسية اتجاههم فقد تشعرين وكأن حساسيتكِ لا تنتهي أبداً.

  • شهر أغسطس: يعتبر شهراً رئيسياً للأشخاص الذين يعانون من حساسية الصيف؛ بسبب بذور العفن التي تصل إلى ذروتها خلال الأجواء الحارة والرطبة، وقد ترغبين في البقاء داخل المنزل في بعض الأيام، وتشغيل مكيف الهواء مع الفلتر وبالتالي تشعرين بالتحسن خلال أيام أغسطس الحارة.

تشخيص الحساسية الموسمية

 يشمل تشخيص الحساسية الموسمية عدة خطوات مهمة ومنها:

  • الفحص السريري ومحادثة المريض لتحديد الأعراض والتوقيت الذي تظهر فيه، ويُطلب أيضاً التاريخ المرضي للمريض ولأفراد العائلة المقربين لتحديد العوامل المحتملة للحساسية.
  • اختبار وخز الجلد: إذ يتم وخز الجلد بمواد محتملة تسبب تهيج الأنف، وتقييم النتائج من 10 إلى 20 دقيقة، إذ يظهر تورم أو احمرار في مكان الحقن في حالة وجود حساسية.
  • فحص الدم: يقيس الاختبار نسبة الأجسام المضادة الموجودة ضد مسببات الحساسية، إذ أن النسبة المرتفعة من الأجسام المضادة قد تشير إلى وجود حساسية.
  • تحليل تعداد الدم الشامل: يُظهر تعداد كريات الدم البيضاء الحامضية (Eosinophils)، ويرتفع وجودها في حالة وجود حساسية.

باستخدام هذه الخطوات، يمكن للطبيب تشخيص الحساسية الموسمية وتحديد العوامل المسببة، مما يساعده في وضع خطة علاج مناسبة للتخفيف من الأعراض. ومن المهم استشارة الطبيب المختص للحصول على تشخيص دقيق وتوجيهات علاجية ملائمة.

علاج الحساسية الموسمية

علاج الحساسية الموسمية

أفضل دواء للحساسية الموسمية والتهاب الأنف التحسسي طوال العام، هو تجنب المهيجات التي تثير أعراضكِ. هناك أيضاً أدوية متوفرة لعلاج أعراض الحساسية الموسمية، ويلجأ بعض الأشخاص إلى العلاجات البديلة والطب التكميلي للتخفيف من الأعراض.

  1. الابتعاد عن مسببات الحساسية

اتبعي الخطوات التالية لتجنب المحسسات الموسمية:

  • استخدمي مكيف الهواء المزود بفلتر التبريد منزلكِ في الصيف، بدلاً من المراوح السقفية.
  •  تحققِ من توقعات حبوب اللقاح المحلية عبر شبكة الطقس المحلية، وحاولي البقاء في الداخل عندما يكون عدد حبوب اللقاح مرتفعاً.

 في أوقات العام التي تكون فيها أعراض الحساسية نشطة:

  • اغلقي النوافذ الخاصة بكِ.
  • قللي وقتكِ في الهواء الطلق.
  • ارتدي قناع الغبار عندما تكونين في الخارج، خاصةً في الأيام العاصفة.
  1. الأدوية

عند عدم القدرة على تجنب مسببات الحساسية، هناك علاجات أخرى متاحة بما في ذلك ما يلي:

  • مضادات الهيستامين التي تباع دون وصفة طبية، مثل سيتريزين (Zyrtec)، والأدوية المركبة التي تحتوي على الباراسيتامول (Acetaminophen)، دايفينهيدرامين (Diphenhydramine)، فينيليفرين (Phenylephrine).
  • مضادات الاحتقان: تساعد في تقليل الاحتقان وفتح الممرات التنفسية، قد تحتوي على مكونات مثل الأوكسيميتازولين؛ لمعالجة احتقان الجيوب الأنفية الناتجة عن الحساسية.
  • بخاخات الأنف الستيرويدية (Steroid Nasal Sprays)؛ لتخفيف أعراض مثل احتقان الأنف وسيلانه والعطس وحكة الأنف المرتبطة بالرشح الحاد أو حساسية الأنف. تعمل هذه البخاخات على تقليل التهيج والتورم في الأنف.
  • بخاخات الأنف الملحية (Saline Spray)؛ لتخفيف جفاف الأنف الناجم عن حالات الحساسية، والرشح، والتهاب الأنف، وتعمل على ترطيب الأنف وتقليل لزوجة المخاط، مما يساعد على تخفيف انسداد المجرى الأنفي وتسهيل خروج المخاط في حالة وجوده بشكل جاف ومتكتل.

 بالإضافة إلى ذلك، فإنها تساعد في تنظيف الأنف وإزالة الشوائب والمهيجات، مما يعزز الشفاء والراحة في الجهاز التنفسي.

  • الحقن المناعية: في حالات الحساسية الشديدة والمستمرة، قد يوصي الطبيب بالحقن المناعية، تشمل هذه الحقن تَعرُض الجسم تدريجياً لكميات صغيرة من المحسسات لمساعدة الجسم على تطوير مناعة تجاهها.

قد تتسبب بعض الأدوية المضادة للحساسية في ظهور آثار جانبية غير مرغوب فيها، مثل النعاس والدوار والارتباك، لذلك يجب استشارة الطبيب قبل البدء في أي أدوية.

  1. العلاجات البديلة

هناك عدد قليل من الدراسات التي أُجريت حول العلاجات البديلة، ويعتقد البعض أنها قد توفر الراحة لمصابي الحساسية الموسمية، وتشمل هذه العلاجات ما يلي:

  • الكريستين: وهو صبغة نباتية تنتمي إلى مجموعة من المركبات تسمى الفلافونويد، وتوجد في الفواكه والخضروات الملونة، مثل الطماطم والبروكلي، والبصل الأحمر والأبيض، والشاي الأخضر، والتفاح.
  • الملبنة الحمضية (Lactobacillus): وهو نوع من البكتيريا النافعة التي توجد في الزبادي، ولها خصائص مضادة للفطريات.
  • فيتامين سي: والذي يحتوي على بعض الخصائص المضادة للهيستامين.
  • السبيرولينا (Spirulina): وهي نوع من الطحالب الزرقاء الخضراء، وتُعد من أشهر المكملات الغذائية، وغنية بالعناصر الغذائية والفيتامينات، وتتميز السبيرولينا بارتفاع نسبة البروتينات فيها، إذ تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم.

تُعزز بعض الدراسات البحثية فوائدها المحتملة في دعم صحة القلب وتخفيف الالتهابات وتعزيز جهاز المناعة. يجب استشارة الطبيب قبل تناول السبيرولينا، خاصةً للأشخاص الذين يعانون من أمراض معينة أو يتناولون أدوية معينة، للتأكد من عدم وجود تفاعلات سلبية أو تعارضات.

نصائح للوقاية من الحساسية الموسمية

إليكِ بعض الاحتياطات الأساسية التي يمكنكِ اتخاذها للحد من تعرضكِ لمسببات الحساسية الموسمية وتجنب الانزعاج الناجم عنها، ومنها ما يلي:

  1. الاستحمام عند العودة إلى المنزل، وتغيير الملابس وارتداء ملابس نظيفة؛ إذ يمكن لحبوب اللقاح أن تلتصق بها، وتجفيف الملابس في الداخل عندما تكون تركيزات حبوب اللقاح مرتفعة في الهواء.
  1. احرصي على تنظيف الجلد بعد العودة من الخارج لإزالة أي حبوب لقاح قد تكون عالقة على البشرة أو الشعر. 
  1. تنظيف الأسطح في منزلكِ بانتظام باستخدام قطعة قماش رطبة لإزالة حبوب اللقاح المتراكمة.
  1. اختاري فلتر لتكييف الهواء مناسب وتغييره بانتظام، وتأكدي من اختيار الفلتر الذي يقلل من الحساسية لمنزلكِ وتحققي من التعليمات الموجودة على العبوة؛ لمعرفة تردد تغييره للحفاظ على أدائه الأمثل، إذ يمكن أن يساهم ذلك بشكل كبير في تقليل تلوث الهواء في منزلكِ.
  1. تنظيف حيواناتكِ الأليفة، إذ يقضى حيوانكِ الأليف وقتاً في الهواء الطلق، فمن المرجح أنه سيحمل حبوب اللقاح على فروته، عدم السماح بالدخول إلى غرفة النوم للحد من تراكم حبوب اللقاح فيها.
  1. احرصي على إغلاق نوافذ السيارة أثناء القيادة، واستخدمي نظام تكييف الهواء المزود بفلتر إذا كان متوفراً.
  1. تجنبي الأنشطة في الهواء الطلق في الأوقات التي تكون فيها تركيزات حبوب اللقاح عالية، وخاصة في الصباح الباكر، استخدمي محلول ملحي أو ماء مالح لغسل الأنف بانتظام.
  1. احمِ نفسكِ بارتداء نظارة شمسية عند الخروج إلى الخارج؛ لحماية عينيكِ من حبوب اللقاح التي قد تدخل عبر العين.
  1. اطلبي المساعدة من أفراد العائلة أو الأصدقاء في قص العشب والاعتناء بالحديقة إذا كنتِ تعانين من حساسية تجاه العشب.
  1. عمل جلسات تنظيف منتظمة للمنزل لإزالة حبوب اللقاح والغبار والرواسب الأخرى التي قد تسبب الحساسية، وتنظيف السجاد والأثاث والستائر والأسطح جيداً.

في الختام عزيزتي، لا يجب أن لا تسمحي للحساسية الموسمية بأن تعكر صفو فرحتك بالفصول الجديدة، ومن الضروري أن تتعلمي كيفية التعامل مع هذه الأعراض وتحسين نوعية حياتك.

يمكن للعلاجات المتاحة والتدابير الوقائية البسيطة أن تساعدكِ في التغلب على الحساسية الموسمية. لا تنسِ، إذا كانت الأعراض تتفاقم أو تعيق حياتكِ اليومية، يجب عليكِ التواصل مع الطبيب، وضعي في اعتباركِ أن الرعاية الصحية السليمة هي السبيل الأمثل للحفاظ على صحتك.

الأسئلة الشائعة حول الحساسية الموسمية

كم تستمر اعراض الحساسية الموسمية؟

يمكن أن تستمر الحساسية الموسمية لعدة أسابيع، ويمكن أيضاً أن تمتد أنواع أخرى من الحساسية الموسمية عبر عدة فصول.

هل الحساسية الموسمية تسبب ضيق التنفس؟

نعم، يمكن أن تؤثر الحساسية الموسمية على مجرى الهواء لدي، مما يؤدي إلى ضيق التنفس، ولكنها تعد من الأعراض الأقل شيوعاً.

المصادر:

healthline

everydayhealth

clevelandclinic