146

يُعرَف القلب ببساطة بأنه البطل الصامت في جهاز الدوران، إنه مضخة عضلية تعمل بلا كلل لضخ الدم في جميع أنحاء الجسم من خلال شبكة من الأوعية الدموية، حجمه يعادل قبضة اليد، لكن قوته وأهميته تتجاوز بكثير مظهره الصغير. إذاً، ماذا يحدث عند الإصابة بأمراض القلب؟

في هذا المقال سنناقش أمراض القلب، تلك التحديات التي قد تهدد هذا العضو الحيوي وكيف يمكننا العمل على الوقاية والحماية منها. استعدِ للانغماس في مقالٍ مُلهم يأخذكِ خلف كواليس قلبك، إذ نستكشف قوته الخفية وروعة وظيفته الحيوية، وسنتعلم كيف نحمي هذا العضو الثمين ونعزز صحته، وندرك قيمته الحقيقية كمصدر للحياة.

أمراض القلب

أمراض القلب هو مصطلح عام يشمل العديد من أنواع مشكلات القلب، ويُشير إلى الأمراض التي تؤثر على القلب والأوعية الدموية، وأحد الأنواع الشائعة لأمراض القلب هو مرض الشريان التاجي (CAD)، والذي يؤثر على تدفق الدم إلى القلب ويمكن أن يتسبب في حدوث أزمة قلبية.

ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، مرض القلب هو السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة، ولكن هناك طرق للوقاية منه والتحكم في العديد من أنواع أمراض القلب، ويمكن تجنب العديد من هذه الحالات عن طريق اتخاذ قرارات صحية في نمط الحياة.

يجب أن يكون الوعي بمرض القلب عالياً لأنه يمكن أن يؤثر على جميع الأجناس وجميع الفئات، ويجب أن تركز جهود الوقاية والتثقيف على تعريف النساء بأعراض مرض القلب وعوامل الخطر المرتبطة به، وتشجيعهن على إجراء فحوصات منتظمة والاهتمام بصحتهن القلبية.

أنواع أمراض القلب

أنواع أمراض القلب

تُشكل أمراض القلب مجموعة شاملة من الحالات التي تؤثر على الجهاز القلبي الوعائي، وتتفاوت هذه الأمراض في طبيعتها وأعراضها وتأثيرها على صحة القلب والأوعية الدموية، ويُعد التعرف على أنواع أمراض القلب أمراً مهماً لفهم التحديات الصحية التي يمكن أن يواجهها الأفراد فيما يتعلق بصحة القلب، وتشمل ما يلي:

مرض الشريان التاجي

يحدث مرض الشريان التاجي نتيجة تضيق أو انسداد الشرايين التاجية، وهي الشرايين التي تزود عضلة القلب بالدم والأكسجين، ويحدث ذلك عندما يتراكم ترسب الدهون والكوليسترول على جدران الشرايين، وبالتالي تقليل تدفق الدم إلى القلب.

قد يسبب مرض الشريان التاجي أعراضاً مثل:

  • الذبحة الصدرية (Angina)، والتي تشمل آلاماً أو ضيقاً في الصدر.
  • حدوث نوبة قلبية إذا حدث انسداد الشريان التاجي بشكل كامل بواسطة جلطة دموية.
  • الخفقان (نبضات قلب غير منتظمة).
  • زيادة ضربات القلب.
  • الضعف أو الدوار.
  • الغثيان.
  • التعرق.

قصور القلب

قصور القلب هو حالة طبية تحدث عندما يصبح القلب غير قادراً على ضخ الدم بكفاءة تكفي لتلبية احتياجات الجسم، وتعتبر حالة مزمنة تتطلب رعاية طبية مستمرة.

تتسبب عدة عوامل في قصور القلب، بما في ذلك أمراض الشرايين التاجية، وارتفاع ضغط الدم، ومشكلات الصمامات القلبية، وأيضاً الأمراض القلبية التي تؤثر على عضلة القلب وتقلل من قدرتها على الانقباض بشكل صحيح.

يمكن أيضاً لأمراض الغدة الدرقية، وأمراض الكلى، والتهابات القلب، وأمراض القلب الروماتيزمية أن تسبب قصور القلب.

وتشمل أعراض قصور القلب ما يلي:

  • الشعور بعدم الارتياح، أو الألم في الصدرأو الذراع، أو تحت عظمة الصدر.
  • الألم الذي يمتد إلى الظهر أو الفك أو الحلق أو الذراع.
  • الشعور بالامتلاء، والحموضة المعوية، أو الشعور بالاختناق (قد يشبه حرقة المعدة).
  • الغثيان أو القيء.
  • الضعف الشديد.
  •  التعرق وضيق التنفس.
  • ضربات القلب السريعة أو غير المنتظمة.

تشوهات القلب الخلقية

هي حالات طبية تحدث عندما يوجد خلل في تطور القلب أثناء فترة الحمل، تتنوع تشوهات القلب الخلقية في نوع وشدة التأثير على وظيفة القلب، وتتضمن أنواع تشوهات القلب ما يلي:

  • العيوب الحاجزية: تتمثل في وجود فجوة بين حجرات القلب.
  • العيوب الانسدادية: تتمثل في منع تدفق الدم بين حجرات القلب بشكل كامل أو جزئي.
  • الأمراض القلبية الزرقاء: تتمثل في وجود خلل في القلب يسبب نقصاً في توافر الأكسجين حول الجسم. 

اضطراب ضربات القلب

عدم انتظام ضربات القلب (Arrhythmia)، يحدث عندما لا تعمل الإشارات الكهربائية التي تُنظم ضربات القلب بشكل صحيح.

تشمل أنواع اضطرابات القلب المختلفة ما يلي:

  • تسرع ضربات القلب (Tachycardia).
  • تباطؤ ضربات القلب (Bradycardia).
  • تقلصات مبكرة (Premature contractions).
  • الرجفان الأذيني (Atrial fibrillation): عدم انتظام لضربات القلب.

تضخم عضلة القلب

يحدث تضخم عضلة القلب عادةً عندما تؤثر مشكلة وراثية على عضلة القلب، ويتضخم جدار عضلة القلب وتصبح التقلصات أكثر صعوبة، وهذا يؤثر على قدرة القلب على امتصاص الدم وضخه، ويمكن حدوث انسداد في بعض الحالات.

قد لا تظهر أي أعراض، وكثير من الأشخاص لا يتلقون تشخيصاً. ومع ذلك، يمكن أن يزداد تضخم عضلة القلب مع مرور الوقت ويؤدي إلى مشكلات قلبية مختلفة.

يُعتبر تضخم عضلة القلب السبب الرئيسي للوفاة القلبية بين الشباب والرياضيين دون سن الـ35 عاماً، وفقاً للجمعية الأمريكية للقلب (AHA)، لذلك يجب على أي شخص لديه تاريخ عائلي بهذه الحالة أن يطلب الفحص، إذ يمكن أن يساعد تلقي العلاج في الوقاية من المضاعفات.

التخثر الوريدي العميق (DVT)

هي حالة تحدث عندما تتشكل جلطة دموية في الأوردة العميقة في الجسم، عادةً في الساقين، وهذا الانسداد يعيق تدفق الدم العائد إلى القلب، ويمكن أن يؤدي إلى تشكل جلطات أخرى في الأوعية الدموية الأخرى، مثل الرئة.

يمكن أن يحدث التخثر الوريدي العميق نتيجة لحالات مرضية معينة تتعلق بتكون الجلطات الدموية. على سبيل المثال، من المحتمل أن تتشكل جلطة دموية في الساقين إذا لم يتم تحريكها لفترة طويلة.

تعتبر جلطة الدم العميقة حالة طبية خطيرة، إذ يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، وتسبب أعراضاً مثل ألم وتورم واحمرار في الساق، وقد يحتاج العلاج إلى استخدام مضادات التخثر والتدابير الوقائية.

أمراض صمامات القلب

يحتوي القلب على أربعة صمامات تعمل على الحفاظ على تدفق الدم في الاتجاه الصحيح، يحتوي كل صمام على طيّات تُعرف أيضاً بالوريقات أو الشرُفات، وتُفتح للسماح بتدفق الدم من الأذينات إلى البطينات ومن ثم إلى بقية أجزاء الجسم. ثم تُغلق لمنع تدفق الدم للخلف، ويحدث ذلك مرة واحدة خلال كل نبضة قلب.

 يعمل هذا التدفق المستمر للدم في اتجاه واحد على توصيل الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم، وتحدث أمراض صمامات القلب عندما لا تفتح الصمامات أو تغلق بشكل صحيح، مما يعطل تدفق الدم عبر القلب وإلى الجسم، أو يؤدي إلى تسرب الدم للخلف.

وتشمل هذه الصمامات:

  1. الصمامات الأذينية البطينية: تتكون من الصمام التاجي وثلاثي الشرف.
  • الصمام التاجي: يتكون من وريقتين وحلقة ليفيّة تدعمه.
  • ثلاثي الشرف: يفتح ويغلق للسماح بتدفق الدم بين الأذينين والبطينين ومنع ارتداده.
  1. الصمامات البطينية الشريانية: تتكون من الصمام الرئوي والأبهري.
  • الصمام الرئوي: يقع بين البطين الأيمن والشريان الرئوي، ويتحكم بتدفق الدم من البطين إلى الشريان.
  • الصمام الأبهري: يقع بين البطين الأيمن والشريان الأبهري ويتحكم بتدفق الدم من البطين إلى الشريان.

أعراض مرض القلب المبكر

أعراض مرض القلب المبكر - أمراض القلب

تتنوع أمراض القلب بشكل كبير، وعلى الرغم من تنوعها، إلا أنها قد تظهر بعض الأعراض المشتركة التي تُشير إلى وجود مرض القلب في مراحله المبكرة. فيما يلي أبرز الأعراض التي يجب مراقبتها:

  • ألم الصدر

يشعر المريض بعدم الراحة أو الألم في الجزء الأمامي من الجسم بين الرقبة والبطن العلوي، وقد يكون سببه نقص التروية الدموية للقلب أو نوبة قلبية. يمكن أن يكون الألم مزعجاً، ويمكن أن يصاحبه ثقل في الصدر أو حرقة، ويمكن أن يحدث ألم الصدر مع النشاط أو العواطف ويزول بالراحة.

  • ضيق التنفس

 عندما لا يتمكن القلب من ضخ الدم بالشكل المطلوب، يتراكم الدم في الأوردة التي تنتقل من الرئتين إلى القلب، وتتسرب السوائل إلى الرئتين ويسبب ضيق التنفس، وهذا يعتبر أحد أعراض القصور القلبي.

  • تورم في الساقين والكاحلين والقدمين

 تُعد علامة أخرى على وجود مشكلة في القلب، عندما لا يعمل القلب جيداً، يتباطأ تدفق الدم ويتراكم في الأوردة في ساقيكِ، فيؤدي ذلك إلى تجمع السوائل في الأنسجة، وقد تلاحظين أيضاً انتفاخاً في معدتكِ أو زيادة في الوزن.

  • التدفق الضعيف للدم

يمكن أن يعني وجود مخاطرة عالية للإصابة بنوبة قلبية، يحدث ذلك عندما يتراكم الكوليسترول والدهون على جدران الشرايين، مما يؤدي إلى تضييقها.

  • التعب والإرهاق

يمكن أن يكون التعب له أسباب عديدة. في بعض الأحيان، يعني ببساطة أنكِ بحاجة إلى مزيد من الراحة، ولكن الشعور بالإرهاق لدرجة أنه لا يمكنكِ القيام بالأنشطة اليومية العادية، يمكن أن يكون علامة على مشكلة أكثر خطورة.

  • خفقان القلب

يحدث نبض القلب السريع أو الغير منتظم إذا كان قلبكِ غير قادراً على ضخ الدم جيداً، لذلك قد يتسارع النبض لمحاولة التعويض، وقد تشعرين بأن قلبكِ ينبض بسرعة أو ينبض بشكل متقطع، ويمكن أن تكون علامة على وجود اضطراب نظم القلب.

متى يجب الذهاب إلى طبيب القلب

إذا كانت لديكِ أي علامات على أمراض القلب، اتصلي بالطبيب الخاص بكِ على الفور، ولا تنتظري لمعرفة ما إذا كانت الأعراض ستختفي أو تتجاهليها كشيء عابر.

يمكنكِ الاتصال بالطوارئ في الحالات التالية:

  • ألم في الصدر، أو الشعور بالثقل خاصةً عند التحرك.
  • فقدان الوعي.
  • ضيق التنفس الشديد.
  • إذا كنتِ تعتقدين أنكِ تعانين من نوبة قلبية
  • آلام أو خدر في الأذرع أو الساقين.

أسباب أمراض القلب

تنمو أمراض القلب عندما يحدث أحد الأمور التالية:

  • تضرر كل أو جزء من القلب.
  • وجود مشكلة في الأوعية الدموية المؤدية إلى القلب أو الخارجة منه.
  • نقص في إمداد القلب بالأكسجين والمواد الغذائية.
  • مشكلة في ضربات القلب.

في بعض الحالات، هناك سبباً وراثياً. ومع ذلك، يمكن أن تزيد بعض العوامل النمطية والحالات الطبية من خطر الإصابة بهذه الأمراض. وتشمل هذه العوامل:

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع الكولسترول.
  • التدخين.
  • تناول كميات كبيرة من الكحول.
  • الوزن الزائد.
  • السكري.
  • وجود تاريخ عائلي لأمراض القلب.
  • النظام الغذائي غير الصحي.
  • العمر.
  • وجود تاريخ سابق لمرض ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل.
  • مستويات النشاط المنخفضة.
  • اضطراب التنفس أثناء النوم.
  • مستويات الضغط والقلق المرتفعة.
  • تسرّب الصمامات القلبية.

تشخيص أمراض القلب

تشخيص أمراض القلب

تشمل وسائل تشخيص أمراض القلب ما يلي:

  1. الفحص البدني: يتضمن فحص القلب والأوعية الدموية والأعضاء الأخرى من خلال الاستماع إلى النبضات والتنفس، والتحقق من ضغط الدم والوزن والطول.
  1. استجواب الأعراض: يسألكِ الطبيب عن الأعراض المرتبطة بأمراض القلب مثل الألم في الصدر، وضيق التنفس، والتعب، والدوخة، إذ يساعد هذا في تقييم الأعراض وتحديد المرض المحتمل للتشخيص.
  1. التاريخ المرضي والعائلي: تُجمع معلومات عن التاريخ الطبي الخاص بكِ وتاريخ العائلة المرتبط بأمراض القلب، قد يكون لديكِ تاريخاً سابقاً لأمراض القلب أو عوامل خطر مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم في العائلة.
  1. تُجرى بعض الاختبارات الشائعة لتشخيص أمراض القلب والأوعية الدموية وتشمل:
  • تحاليل الدم: تقيس مستويات مؤشر صحة القلب والأوعية الدموية مثل الكوليسترول ومستويات السكر في الدم والبروتينات، ويمكن للطبيب استخدام تحليل الدم لفحص مشكلات تخثر الدم.
  • مؤشر الكاحل الوركي (ABI): يقارن ضغط الدم في الكاحلين والذراعين لتشخيص أمراض الشرايين الطرفية، ويمكن أن يُشير مستوى ضغط الدم المنخفض في مؤشر الكاحل الوركي إلى احتمال وجود ضيق في شرايين الساقين أو انسدادها.
  • تخطيط كهربية القلب (ECG): يسجل النشاط الكهربائي للقلب.
  • استخدام أجهزة مراقبة متنقلة: مثل جهاز هولتر (Holter Monitor)، يرتديه الشخص لتسجيل معدل ضربات القلب، ويُستخدم لتحديد ورصد مخاطر الإصابة بالاضطرابات القلبية أو اكتشافها.
  • مخطط صدى القلب (Echocardiogram): يستخدم الموجات الصوتية عالية التردد؛ لإنشاء صورة لضربات قلبك وتدفق الدم.
  • الأمواج فوق الصوتية (Ultrasound): يُستخدم لفحص تدفق الدم في ساقيك أو رقبتك.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب (Cardiac MRI): يستخدم المغناطيس وموجات الراديو لإنشاء صور مفصلة لقلبك.
  • تصوير الأوعية الدموية بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي: يُستخدم على التوالي لرؤية الأوعية الدموية في الساقين والرأس والرقبة.
  • اختبارات الإجهاد: تحليل كيف يؤثر النشاط البدني على القلب تحت رقابة الطبيب، باستخدام التمارين الرياضية أو الأدوية، لتحديد كيف يستجيب قلبك.
  • القسطرة القلبية (Cardiac catheterization): يستخدم قسطرة (أنبوب رقيق ومجوف) لقياس الضغط وتدفق الدم في قلبك.

علاج أمراض القلب

علاج أمراض القلب

يمكن أن تختلف طرق العلاج بناءً على الأعراض ونوع أمراض القلب والأوعية الدموية التي تعاني منها. قد يتضمن علاج أمراض القلب ما يلي:

التغييرات في نمط الحياة

يمكن أن يساعدكِ تغيير النظام الغذائي واتباع نمط حياة صحي، وزيادة النشاط الهوائي، والإقلاع عن التدخين في تحسين صحة القلب. 

علاج أمراض القلب بالأدوية

معالجة أمراض القلب تتطلب تدخلات متعددة، بما في ذلك الأدوية، وفيما يلي بعض الأدوية الشائعة المستخدمة:

  • الستاتينات: تستخدم لخفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم، وهي تعمل على تقليل احتمالية تكوين لويحات دهنية تسبب الانسداد في الشرايين، ومن ضمنها أتورفاستاتين (Atorvastatin)، فلوفاستاتين (Fluvastatin).
  • الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (مثبطات ACE): تساعد هذه الأدوية على توسيع الشرايين وتحسين تدفق الدم، وتقليل الضغط على القلب، مثل بينازيبريل (Benazepril) كابتوبريل (Captopril).
  • حاصرات مستقبلات البيتا (Beta blocker): تُستخدم حاصرات بيتا في خفض ضغط الدم، عن طريق منع تأثيرات هرمون الأدرينالين، فعند تناولها ينبض القلب ببطء أكثر وبقوة أقل، مما يؤدي إلى خفض ضغط الدم. كما تساعد في توسيع الأوعية الدموية لتحسين تدفق الدم، مما يساعد في منع النوبات القلبية، مثل أتينولول (Tenormin)، بيسوبرولول (Zebeta).
  • مدرات البول: تساعد في التخلص من السوائل الزائدة في الجسم، مما يقلل من الضغط على القلب.
  • مضادات تخثر الدم: تُستخدم للوقاية من الجلطات الدموية في الشرايين التاجية والأوعية الدموية الأخرى في الجسم، مثل الأسبرين والوارفارين والهيبارين.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم: تعمل على توسيع الأوعية الدموية، وتستخدم في علاج ارتفاع ضغط الدم وألم الصدر، مثل أملوديبين (Amlodipine).

علاج أمراض القلب بالجراحة

تُجرى جراحة القلب لعلاج الانسدادات ومشكلات القلب عندما لا تكون الأدوية فعالة، وتشمل أنواع الجراحة الشائعة ما يلي:

  • عملية القلب المفتوح (Coronary Artery Bypass Surgery)

تتمحور حول تحسين تدفق الدم إلى عضلة القلب من خلال محازاة الشريان التاجي (CABG)، وهي الإجراء الأكثر انتشاراً في جراحة القلب. تلك العملية تلعب دوراً حاسماً في توسيع الشرايين التاجية الضيقة والمتصلبة، مما يجعلها ضرورية للأشخاص الذين يعانون من مرض الشريان التاجي.

  • زراعة الأجهزة

هي إجراء جراحي يهدف إلى زرع أجهزة طبية في الجسم لتنظيم ضربات القلب ودعم تدفق الدم. أمثلة على الأجهزة المزروعة تشمل العوامات القلبية وأنابيب البالون وأجهزة التنظيم القلبي، وجهاز تنظيم التوصيلات الكهربائية (ICD).

  • إصلاح واستبدال الصمام

يُستخدم لعلاج مرض صمام القلب، والذي يشمل عدم عمل صمام واحد على الأقل من أربعة صمامات القلب بشكل صحيح، ويتطلب إصلاح أو استبدال الصمام المصاب في القلب عملية جراحية لاستعادة وظيفته الطبيعية وتحسين تدفق الدم في الجسم.

في حالات الفشل القلبي الشديد، قد يكون زراعة القلب ضرورية، ولكن تتطلب هذه العملية العثور على متبرع متوافق ومناسب.

كيف أتخلص من توهم مرض القلب؟

مهما كانت المخاوف، يجب عليكِ أن تتذكري أن القلق الزائد قد يؤثر سلباً على حياتكِ اليومية، لذا إليكِ بعض النصائح التي قد تساعدكِ على التغلب على الخوف من مرض القلب ومنها:

  • التثقيف: اطلعي على المعلومات الصحيحة حول أمراض القلب وعوامل الخطر المرتبطة بها، وفهم الحقائق والإحصائيات المتعلقة بالأمراض القلبية، فهذا يمكن أن يقلل من الخوف والقلق غير المبرر.
  • العناية بالصحة: اعتني بنمط حياة صحي يشمل النظام الغذائي المتوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي.
  • الفحوص الطبية الدورية: يمكنك إجراء زيارات منتظمة للطبيبة لإجراء وفحوصات قلبية منتظمة، إذ يساعد في رصد صحة قلبكِ وتقييم أي عوامل خطر قد تكون موجودة.
  • التحكم في الضغط النفسي: حاولي التعامل مع التوتر والقلق بوسائل صحية مثل ممارسة التأمل، اليوغا، أو النشاطات التي تساعد على الاسترخاء.
  • الدعم الاجتماعي: تحدثي مع أفراد العائلة والأصدقاء عن مخاوفكِ وقلقكِ، قد يكون الحصول على الدعم العاطفي من الأشخاص المقربين تأثير إيجابي على تخفيف القلق والخوف.
  • استشارة الطبيبة: إذا كنتِ تعاني من قلق مستمر وشديد بشأن مرض القلب، فقد يكون من المفيد مراجعة طبيبة نفسية أو مستشارة للتحدث عن مخاوفكِ واستكشاف الاستراتيجيات المناسبة للتعامل معها.

5 خطوات للوقاية من أمراض القلب

اكتشفي الخطوات الفعالة التي يمكنها أن تحمي قلبك وتعزز صحتك العامة، ومنها ما يلي:

  1. اتبعي نظام غذائي متوازن

اختاري نظاماً غذائياً صحياً يحتوي على الألياف والحبوب الكاملة والفواكه والخضروات الطازجة.

  1. مارسي الرياضة بانتظام

مارسي تمارين تقوية عضلة القلب، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة، واجعليها جزءاً من روتينك اليومي، يهدف إلى الحصول على 150 دقيقة من التمارين الرياضية في الأسبوع.

  1. حافظي على وزن معتدل

تحققي من الحفاظ على وزن صحي، واستشيري أخصائي التغذية لتحديد الوزن المناسب بالنسبة لكِ ولصحتك العامة.

  1. الابتعاد عن التدخين

يعتبر التدخين عاملاً رئيسياً لأمراض القلب والأوعية الدموية، لذلك يجب الإقلاع عن التدخين.

  1. علاج الحالات المرضية المُرتبطة

الالتزام بالعلاج المناسب للحالات المرتبطة بصحة القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم والسمنة والسكري.

باتباع هذه النصائح، يمكنكِ تعزيز صحتك العامة وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب ومضاعفاتها.

في الختام عزيزتي، هناك شيء واحد يجب أن نتذكره دائماً، القلب هو مركز حياتنا، وهو الذي يمنحنا القوة للعيش والحب والاستمتاع بكل يوم. ومع ذلك، أمراض القلب تشكل تحدياً كبيراً.

ولكن مع المعرفة والتحضير، يمكننا العمل على الحفاظ على صحة القلب، فلنتذكر دائماً أن الرعاية الجيدة للقلب تبدأ من الداخل، من خلال التغذية الصحية، وممارسة الرياضة، والتحقق من صحتنا بانتظام، والتعامل مع الضغوط النفسية بطرق صحية، فالحياة أجمل عندما يكون القلب في أفضل حالاته.

الأسئلة الشائعة حول أمراض القلب

هل مرض صمامات القلب خطير؟

نعم، إذ يؤثر على تدفق الدم داخل القلب، ويؤدي إلى تدهور وظيفة القلب وفشله تدريجياً، مما يتسبب في مضاعفات خطيرة مثل الارتجاع الصمامي وتجلط الدم.

ما هي أعراض أمراض القلب عند النساء؟

تشمل أعراض أمراض القلب عند النساء الانزعاج في الرقبة والكتف والظهر والبطن، بالإضافة إلى ضيق التنفس، والغثيان، والتعرق، والدوار والإرهاق، وحرقة المعدة. قد يكون لهذه الأعراض صلة بانسداد الشرايين الدقيقة في القلب، ويُعرف هذا بمرض الأوعية الدموية الصغيرة في القلب.

المصادر:

medicalnewstoday

clevelandclinic

cdc.gov